الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
206
الأخبار الدخيلة
كتب يسأله عن ثوب . حشوه قزّ يصلّى فيه ، فكتب عليه السّلام : لا بأس به » . ومن أين أنّ الضمير في « قال : وقرأت » راجع إلى سفيان الّذي في آخر السند ، وليس براجع إلى عليّ بن إبراهيم الواقع في أوّل السند ؟ مع أنّه يبعد أن يروي سفيان الّذي روى عن الصّادق عليه السّلام ، عن محمّد بن إبراهيم الّذي روى عن أبي الحسن وهو الرّضا عليه السّلام . وممّا يشهد أنّ الرّاوي ليس بسفيان بل متأخّر أنّ التّهذيب روى ذيل الخبر الأوّل عن الحسين بن سعيد ، ففي 12 من أخبار باب ما يجوز الصّلاة فيه الأوّل « عن كتاب الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إبراهيم قال : كتبت إليه أسأله عن الصّلاة في جلود الأرانب ، فكتب : مكروهة » . وروى الخبر الثاني في 41 من أخبار باب ما يجوز الصّلاة فيه الثاني عنه أيضا « فقال الحسين بن سعيد قال : قرأت كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي - الحسن الرّضا عليه السّلام يسأله عن الصّلاة في ثوب حشوه قزّ ، فكتب إليه : قرأته ، لا بأس بالصّلاة فيه » . وحيث إنّ الحسين بن سعيد لم يرد في إسناد الكافي ومقتضى السياق أن يكون الضمير في « قال » أن يرجع إلى الرّاوي الأخير أو الأوّل ويمنع من الأخير تقدّمه يتعيّن الأوّل وحيث إنّ سؤال محمّد بن إبراهيم كان بالمكاتبة فكما قرأه الحسين بن سعيد ورواه رآه عليّ بن إبراهيم فقرأه ورواه ، فالصدوق رأى مكاتبات شيخ شيخه الصفّار إلى العسكريّ عليه السّلام فقال : إنّ توقيعاته عنده . هذا ، وقال التّهذيب بعد خبره الثاني : ذكر ابن بابويه أنّ المعنى في هذا الخبر قزّ الماعز دون قزّ الأبريسم . قلت : ولعلّه أراد بقوله هذا الخبر ما في معناه وإلّا فإنّ ابن بابويه لم يرو ذاك الخبر ، وإنّما في 58 من أخبار باب ما يصلّى فيه من فقيهه « وكتب إليه - أي كتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمّد الحسن عليه السّلام - في الرّجل يجعل